ويأتي هذا الاستقرار في ظل متابعة دقيقة من جانب التجار والمقاولين والمستهلكين لحركة أسعار مواد البناء، باعتبار الحديد أحد أهم مدخلات قطاع التشييد والبناء.
ويُعد استقرار أسعار الحديد عاملًا مهمًا في دعم حركة الإنشاءات، سواء على مستوى المشروعات القومية الكبرى أو المشروعات السكنية الخاصة، حيث يسهم في ضبط التكاليف وتقليل حالة التذبذب التي قد تؤثر سلبًا على قرارات الشراء والتعاقدات المستقبلية.
متوسط سعر الحديد الاستثماري اليوم
سجل متوسط سعر طن الحديد الاستثماري اليوم في الأسواق نحو 35,784.43 جنيهًا، وهو السعر الذي يعكس متوسط التعاملات بين عدد من الشركات والموردين. ويُعد الحديد الاستثماري من الأنواع التي تشهد طلبًا مرتفعًا في السوق نظرًا لتنوع استخداماته وتوافره بأسعار أقل نسبيًا مقارنة ببعض العلامات التجارية الكبرى.
ويتابع المستثمرون والمقاولون هذا النوع من الحديد بشكل خاص، نظرًا لارتباطه المباشر بتكلفة المشروعات، سواء كانت سكنية أو تجارية أو صناعية، كما أن أي تغير في سعره يؤثر بشكل مباشر على ميزانيات التنفيذ وجدول التسليم.
سعر حديد عز اليوم
أما عن حديد عز، والذي يُعد من أبرز العلامات التجارية في سوق الحديد المصري، فقد سجل سعر الطن اليوم نحو 37,164.51 جنيهًا. ويحافظ حديد عز على مكانته باعتباره من أكثر الأنواع تداولًا في الأسواق، نظرًا لجودته العالية وانتشاره الواسع عبر شبكة كبيرة من الموزعين.
ويُفضّل عدد كبير من المقاولين استخدام حديد عز في المشروعات الكبرى والمباني متعددة الطوابق، لما يتمتع به من مواصفات قياسية وقدرة تحمل عالية، الأمر الذي يفسر فارق السعر بينه وبين بعض الأنواع الأخرى.
أسعار الحديد لدى أبرز الشركات
شهدت أسعار الحديد في باقي الشركات الكبرى حالة من الاستقرار أيضًا، حيث جاءت على النحو التالي:
حديد المراكبي: 37,500 جنيه للطن.
حديد بشاي: 38,500 جنيه للطن.
حديد العشري: 36,200 جنيه للطن.
حديد المصريين: 38,000 جنيه للطن.
وتُظهر هذه الأرقام وجود فروق سعرية طفيفة بين الشركات، تعود في الأساس إلى اختلاف تكاليف الإنتاج، وجودة الخامات، ومصاريف النقل والتوزيع، فضلًا عن قوة العلامة التجارية لكل مصنع.
أسباب استقرار أسعار الحديد في السوق
يرجع خبراء سوق مواد البناء حالة الاستقرار الحالية في أسعار الحديد إلى عدة عوامل رئيسية، من أبرزها:
استقرار سعر صرف العملات الأجنبية نسبيًا خلال الفترة الأخيرة، ما حدّ من تقلبات أسعار الخامات المستوردة.
توفر المعروض في الأسواق بشكل يلبي احتياجات الطلب المحلي، دون وجود نقص حاد في الكميات.
هدوء نسبي في وتيرة الطلب خلال بعض الفترات، خاصة مع دخول فصل الشتاء الذي تقل فيه وتيرة البناء في بعض المناطق.
سياسات التسعير المتوازنة التي تتبعها الشركات للحفاظ على حصتها السوقية.
أهمية متابعة أسعار الحديد للمواطنين والمقاولين
يمثل الحديد عنصرًا أساسيًا في أي مشروع إنشائي، سواء كان منزلًا صغيرًا أو برجًا سكنيًا أو منشأة صناعية. ولهذا، فإن متابعة أسعاره اليومية أصبحت ضرورة ملحة للمواطنين والمقاولين والمستثمرين.
فبالنسبة للمواطن الذي يخطط لبناء منزل أو تشطيب وحدة سكنية، فإن أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الحديد قد يؤدي إلى زيادة كبيرة في إجمالي التكلفة. أما بالنسبة للمقاولين، فإن تقلب الأسعار يؤثر على العقود الموقعة مسبقًا، وقد يسبب خسائر في حال لم يتم احتساب هامش أمان مناسب.
تأثير أسعار الحديد على سوق العقارات
ترتبط أسعار الحديد ارتباطًا وثيقًا بسوق العقارات، حيث تؤثر بشكل مباشر على تكلفة البناء، وبالتالي على أسعار الوحدات السكنية. وفي حال استقرار أسعار الحديد لفترة طويلة، فإن ذلك يمنح المطورين العقاريين فرصة لتثبيت أسعار البيع، ما يساهم في تنشيط حركة السوق.
أما في حال حدوث ارتفاعات متتالية، فإن الشركات قد تلجأ إلى رفع أسعار الوحدات لتعويض زيادة التكاليف، وهو ما قد يؤدي إلى تباطؤ حركة البيع والشراء.
يتوقع عدد من خبراء السوق أن تستمر أسعار الحديد في التحرك داخل نطاقات محدودة خلال الفترة المقبلة، ما لم تحدث متغيرات قوية على المستوى العالمي، مثل ارتفاع أسعار خام الحديد أو زيادة أسعار الطاقة أو حدوث اضطرابات في سلاسل التوريد.
كما تلعب القرارات الاقتصادية المحلية دورًا كبيرًا في توجيه حركة الأسعار، سواء من خلال السياسات الضريبية أو أسعار الفائدة أو التسهيلات المقدمة لقطاع الصناعة.
إذا كنت تخطط لشراء الحديد خلال هذه الفترة، ينصح الخبراء بما يلي:
متابعة الأسعار يوميًا وعدم الاكتفاء بسعر يوم واحد.
مقارنة الأسعار بين أكثر من تاجر أو موزع.
التأكد من جودة المنتج ومطابقته للمواصفات القياسية.
احتساب تكلفة النقل والتحميل ضمن السعر النهائي.
شراء الكميات الأساسية في فترات الاستقرار لتجنب التقلبات المفاجئة.
يعكس استقرار أسعار الحديد اليوم الأربعاء 14 يناير 2026 حالة من التوازن النسبي في سوق مواد البناء، وهو أمر إيجابي يدعم قطاع التشييد ويمنح المستثمرين والمقاولين مساحة أكبر للتخطيط والتنفيذ بثقة.
ومع استمرار متابعة الأسواق المحلية والعالمية، يبقى التوقع قائمًا بأن تشهد الأسعار تحركات طفيفة خلال الفترة المقبلة، لكنها لن تكون حادة في ظل المعطيات الحالية، ما لم تطرأ مستجدات غير متوقعة.















