ويأتي هذا الاستقرار وسط متابعة مستمرة من المواطنين والمستثمرين لتحركات أسعار الصرف، نظرًا لتأثيرها المباشر على حركة التجارة، وأسعار السلع، وتكاليف الاستيراد، إلى جانب انعكاساتها على مختلف القطاعات الاقتصادية.
استقرار الدولار الأمريكي
واصل الدولار الأمريكي أداءه المستقر أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم، بعد تراجعات محدودة شهدتها العملة الأمريكية في بعض البنوك خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
وسجل سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر وبنك القاهرة والبنك التجاري الدولي CIB نحو 47.15 جنيه للشراء و47.25 جنيه للبيع، فيما جاء سعره في بنك البركة وبنك كريدي أجريكول عند 47.13 جنيه للشراء و47.23 جنيه للبيع.
وأقل سعر سجل اليوم جاء في بنك التعمير والإسكان عند 47.10 جنيه للشراء و47.20 جنيه للبيع، في حين استقر سعره في مصرف أبو ظبي الإسلامي عند 47.13 جنيه للشراء و47.23 جنيه للبيع.
ويرجع هذا الاستقرار إلى توازن نسبي بين العرض والطلب، واستقرار السياسات النقدية للبنك المركزي المصري، الذي يراقب السوق عن كثب لمنع حدوث تقلبات حادة قد تؤثر على الاقتصاد المحلي.
أسعار اليورو والجنيه الإسترليني
سجل سعر اليورو الأوروبي اليوم نحو 55.30 جنيه للشراء و55.47 جنيه للبيع، بينما استقر سعر الجنيه الإسترليني عند نحو 63.20 جنيه للشراء و63.41 جنيه للبيع. ويعكس هذا الاستقرار حالة من التوازن في السوق المصرفي، مع متابعة تأثير تحركات الدولار الأوروبي على العملات الأخرى، وخصوصًا في ظل تعاملات المستثمرين مع التجارة الأوروبية والاستيراد.
العملات العربية
أما بالنسبة لأهم العملات العربية، فقد جاء الريال السعودي اليوم عند 12.50 جنيه للشراء و12.60 جنيه للبيع، فيما سجل الدرهم الإماراتي نحو 12.80 جنيه للشراء و12.90 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الدينار الكويتي 155.20 جنيه للشراء و155.45 جنيه للبيع. وتأتي هذه الأسعار في إطار استقرار نسبى للعمليات المصرفية والتحويلات من وإلى الدول العربية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على حركة الأسواق المحلية.
ويعتبر الريال السعودي والدرهم الإماراتي من أكثر العملات طلبًا لدى المواطنين العاملين في الخليج، نظرًا لاعتمادهم على تحويلات مالية منتظمة، كما تؤثر هذه التحويلات على مستويات السيولة في السوق المصري.
العوامل المؤثرة على أسعار العملات
يشير خبراء اقتصاديون إلى أن استقرار أسعار العملات اليوم يعود لعدة عوامل رئيسية، من أبرزها:
تحسن تدفقات النقد الأجنبي من القطاعات الحيوية مثل السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.
التحكم في حركة الاستيراد والتصدير من خلال الرقابة على السوق لضمان عدم حدوث عجز في العملة الصعبة.
سياسات نقدية مرنة يطبقها البنك المركزي لضبط السوق ومنع المضاربات.
المتابعة المستمرة من جانب البنوك الكبرى لأسعار الصرف، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار.
كما تلعب الاحتياطيات الأجنبية دورًا محوريًا في دعم أسعار العملات، حيث تمكّن البنك المركزي من مواجهة أي ضغط على الجنيه المصري في حالات ارتفاع الطلب المفاجئ على العملة الصعبة.
تأثير أسعار العملات على الأسواق المحلية
تؤثر تحركات العملات الأجنبية والعربية بشكل مباشر على الاقتصاد المصري، وخاصة على أسعار السلع والخدمات المستوردة، مثل المواد الغذائية الأساسية، والسلع الكهربائية، وقطع غيار السيارات، والهواتف المحمولة. كما تلعب العملات الأجنبية دورًا رئيسيًا في تحديد أسعار الذهب، نظرًا لترابط المعدن النفيس بالدولار الأمريكي عالميًا.
ويتابع التجار والمستوردون سعر العملات بشكل يومي، نظرًا لتأثيره المباشر على تكلفة الاستيراد والأسعار النهائية للمستهلكين، بينما يستخدم المستثمرون سعر العملات لتقييم فرص الاستثمار وتحويل رؤوس الأموال بين العملات المختلفة.
من المتوقع أن يواصل سوق العملات أداءه المستقر خلال الأيام المقبلة، ما لم تظهر مستجدات اقتصادية قوية تؤثر على الأسعار محليًا أو عالميًا. ويرى المحللون أن التزام البنك المركزي بسياسة الاستقرار، ومراقبته اليومية لتحركات السوق، سيضمن استمرار هذه الحالة من الهدوء النسبي.
كما تترقب الأسواق أي قرارات جديدة تتعلق بأسعار الفائدة، سواء على المستوى المحلي أو من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لما لها من تأثير مباشر على حركة رؤوس الأموال، وأسعار العملات مقابل الجنيه المصري.
يؤكد استقرار أسعار العملات العربية والأجنبية اليوم الإثنين 12 يناير 2026 على قدرة السوق المصري على الحفاظ على توازن نسبي في مواجهة العوامل الاقتصادية المتغيرة، كما يتيح للمواطنين والمستثمرين اتخاذ قرارات مالية أكثر وضوحًا، سواء في مجال الشراء، التحويل، أو الاستثمار.
ويظل متابعة تحركات العملات اليومية أمرًا ضروريًا، خاصة للمتعاملين في قطاعات التجارة والاستيراد، والمستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية مربحة في ظل تقلبات السوق العالمية.














