ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب، إلى جانب استقرار الأوضاع الاقتصادية نسبيًا مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت تقلبات حادة في أسعار الصرف.
وتحظى أسعار العملات الأجنبية باهتمام واسع من جانب المواطنين، خاصة المستوردين، والمسافرين إلى الخارج، والطلاب الدارسين في دول أجنبية، بالإضافة إلى المستثمرين الذين يعتمدون على حركة العملات في اتخاذ قراراتهم المالية.
كما تلعب أسعار الصرف دورًا محوريًا في تحديد تكلفة العديد من السلع والخدمات المستوردة، ما يجعلها عنصرًا مؤثرًا بشكل مباشر في معدلات التضخم ومستويات الأسعار داخل الأسواق.
وتضم قائمة العملات الأجنبية التي تحظى بمتابعة يومية من جانب المتعاملين في السوق المصري عددًا من العملات الرئيسية، أبرزها الدولار الأمريكي، واليورو الأوروبي، والجنيه الإسترليني، والدينار الكويتي، والريال السعودي، والدرهم الإماراتي، والريال القطري، وغيرها من العملات التي ترتبط بحركة التجارة الخارجية والسفر والتحويلات المالية.
ويحرص البنك المركزي المصري على متابعة سوق الصرف بشكل مستمر، من خلال سياسات نقدية تهدف إلى تحقيق الاستقرار المالي، وضبط حركة العملات، والحفاظ على توازن السوق، بما يضمن عدم حدوث تقلبات مفاجئة تؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني.
أهمية متابعة أسعار العملات الأجنبية
تمثل أسعار العملات الأجنبية مؤشرًا مهمًا على أداء الاقتصاد، إذ تعكس حجم التدفقات النقدية من الخارج، ومستوى الصادرات والواردات، وقوة العملة المحلية في مواجهة العملات العالمية. كما تؤثر بشكل مباشر على قرارات المستثمرين، سواء في سوق المال أو في القطاعات الإنتاجية المختلفة.
ويُعد الدولار الأمريكي من أكثر العملات تداولًا داخل السوق المصري، نظرًا لاعتماده في معظم المعاملات التجارية العالمية، يليه اليورو الأوروبي، الذي يُستخدم على نطاق واسع في التعاملات مع دول الاتحاد الأوروبي.
كما تحظى العملات العربية، مثل الريال السعودي والدينار الكويتي والدرهم الإماراتي، باهتمام كبير، نظرًا لارتباطها بحركة العمالة المصرية في الخارج، والتحويلات المالية التي تمثل مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي.
العوامل المؤثرة في أسعار العملات
تتأثر أسعار العملات الأجنبية مقابل الجنيه المصري بعدة عوامل رئيسية، من أبرزها:
السياسات النقدية للبنوك المركزية العالمية، وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي.
أسعار الفائدة، حيث تؤدي زيادتها إلى جذب الاستثمارات الأجنبية.
حجم الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية.
معدلات التضخم.
حركة الاستيراد والتصدير.
الاستقرار السياسي والاقتصادي.
التوترات الجيوسياسية العالمية.
وتؤدي أي تغييرات في هذه العوامل إلى تحركات مباشرة في أسعار الصرف، سواء بالارتفاع أو الانخفاض.















