حيث تزايدت معدلات البحث عبر محرك «جوجل» لمعرفة أحدث تحركات أسعار الصرف، في ظل التأثير المباشر لتغيرات العملات على أسعار السلع الأساسية والخدمات، إلى جانب ارتباطها بتكاليف الاستيراد والسفر والتحويلات المالية.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بأسعار العملات في وقت يترقب فيه الشارع المصري أي تطورات جديدة في سوق الصرف، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، وتأثر الاقتصاد المحلي بالمتغيرات الإقليمية والدولية، ما يجعل متابعة أسعار الدولار والعملات الأجنبية أمرًا يوميًا لشرائح واسعة من المواطنين والمستثمرين.
آخر تحديث من البنك المركزي في عطلة البنوك
ويستعرض هذا التقرير أحدث أسعار العملات الأجنبية والعربية وفقًا لآخر البيانات المعلنة من البنك المركزي المصري، وذلك بالتزامن مع عطلة البنوك، حيث حافظت غالبية العملات على مستوياتها المسجلة خلال آخر تعاملات رسمية، دون تغييرات كبيرة تُذكر، في ظل توقف النشاط المصرفي وانتظار عودة التداولات الرسمية.
ويعتمد الكثير من المتعاملين في سوق الصرف على أسعار البنك المركزي كمؤشر رئيسي لحركة العملات، باعتباره الجهة الرسمية المسؤولة عن إعلان متوسط أسعار الشراء والبيع، والتي تُعد مرجعًا للبنوك وشركات الصرافة في تحديد أسعارها.
الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري
سجّل الدولار الأمريكي في آخر تحديث رسمي صادر عن البنك المركزي المصري نحو 47.19 جنيه للشراء، و47.33 جنيه للبيع، ليستمر عند مستوياته المرتفعة مقارنة بالفترات السابقة. ويظل الدولار العملة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد المصري، نظرًا لاعتماد الدولة عليه في عمليات الاستيراد، وسداد الالتزامات الخارجية، إلى جانب كونه العملة الرئيسية في التجارة العالمية.
ويرتبط تحرك سعر الدولار بعدة عوامل، من بينها حجم المعروض النقدي، ومعدلات الطلب، إلى جانب قرارات السياسة النقدية محليًا وعالميًا، خاصة تلك الصادرة عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والتي غالبًا ما تلقي بظلالها على أسعار الصرف في الأسواق الناشئة.
اليورو الأوروبي أمام الجنيه
أما اليورو الأوروبي، فقد بلغ سعر صرفه مقابل الجنيه المصري نحو 55.25 جنيه للشراء، و55.42 جنيه للبيع، وسط متابعة دقيقة من المستثمرين لتحركات العملة الأوروبية في الأسواق العالمية. ويتأثر اليورو بعدة عوامل، أبرزها أداء اقتصاد منطقة اليورو، وقرارات البنك المركزي الأوروبي بشأن أسعار الفائدة، فضلًا عن التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على استقرار العملة.
ويحظى اليورو بأهمية خاصة في السوق المصرية، نظرًا لحجم التبادل التجاري مع دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى حركة السياحة القادمة من أوروبا، والتي تمثل مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي.
الجنيه الإسترليني
وسجّل الجنيه الإسترليني، الذي يُعد من أعلى العملات الأجنبية سعرًا أمام الجنيه المصري، نحو 63.82 جنيه للشراء، و64.02 جنيه للبيع. ويعكس هذا المستوى المرتفع قوة العملة البريطانية نسبيًا، إلى جانب التغيرات التي يشهدها الاقتصاد البريطاني وتأثيرها على سعر الصرف.
ويتابع المتعاملون سعر الجنيه الإسترليني عن كثب، خاصة الطلاب والمقيمين في المملكة المتحدة، إضافة إلى المستثمرين الذين لديهم تعاملات مالية أو تجارية مرتبطة بالسوق البريطاني.
الريال السعودي
وبالنسبة للريال السعودي، فقد وصل سعره أمام الجنيه المصري إلى نحو 15.58 جنيه للشراء، و12.62 جنيه للبيع، مع استمرار الطلب عليه، خاصة في ظل ارتباطه المباشر بموسم العمرة والزيارات الدينية، فضلًا عن تحويلات العاملين المصريين في المملكة العربية السعودية.
ويُعد الريال السعودي من أكثر العملات العربية تداولًا في السوق المصرية، نظرًا لقوة العلاقات الاقتصادية بين مصر والسعودية، وحجم العمالة المصرية الكبيرة هناك، والتي تسهم بشكل ملحوظ في تدفقات النقد الأجنبي.
الدينار الكويتي
وسجّل الدينار الكويتي أعلى قيمة بين العملات العربية أمام الجنيه المصري، حيث بلغ نحو 153.48 جنيه للشراء، و154.12 جنيه للبيع. ويحتفظ الدينار الكويتي بمكانته كأغلى العملات العربية، مدعومًا بقوة الاقتصاد الكويتي وارتفاع قيمة العملة مقارنة بغيرها من العملات الإقليمية.
ويحظى الدينار الكويتي باهتمام خاص لدى شريحة من المواطنين، لا سيما العاملين في دولة الكويت، والذين يحرصون على متابعة أسعاره لمعرفة أفضل توقيت لتحويل مدخراتهم.
الدرهم الإماراتي
أما الدرهم الإماراتي، فقد بلغ سعره أمام الجنيه المصري نحو 12.84 جنيه للشراء، و12.88 جنيه للبيع، وفقًا لآخر تحديث صادر عن البنك المركزي المصري. ويُعد الدرهم من العملات العربية المهمة في السوق المحلية، نظرًا للعلاقات الاقتصادية القوية بين مصر والإمارات، إلى جانب حجم الاستثمارات الإماراتية في السوق المصري.
ويتوقع خبراء اقتصاديون أن تشهد أسعار العملات الأجنبية تحركات محدودة خلال الفترة المقبلة، في ظل ترقب الأسواق لعودة العمل المصرفي بعد العطلة، ومتابعة أي مستجدات على صعيد السياسة النقدية أو تدفقات النقد الأجنبي. كما تظل العوامل العالمية، مثل أسعار الفائدة وحركة الدولار عالميًا، عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الصرف.
وينصح الخبراء المواطنين بمتابعة الأسعار من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات أو الأسعار غير الدقيقة، مع التخطيط الجيد لعمليات الشراء أو التحويل، خاصة لمن لديهم التزامات مالية مرتبطة بالعملات الأجنبية.
في المجمل، تعكس أسعار العملات اليوم حالة من الاستقرار النسبي، في انتظار ما ستسفر عنه تعاملات الأيام المقبلة، وسط استمرار اهتمام المواطنين بتطورات سوق الصرف وتأثيرها المباشر على حياتهم اليومية.















