أسعار الدواجن في رمضان فهل نقترب من حاجز 100 جنيه؟ أكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، أن أسعار الدواجن تُعد من أكثر السلع تقلبًا في السوق، فهي شديدة المرونة صعودًا وهبوطًا بحسب حركة العرض والطلب.
وأوضح الزيني أن الأسعار خلال الأشهر الستة الماضية شهدت تراجعًا كبيرًا إلى مستويات أقل من تكلفة الإنتاج، مما أدى إلى خروج بعض المربين من السوق مؤقتًا، وهو ما يضع استقرار الأسعار على المحك، إذ يعتمد السوق على استمرار تدفق الإنتاج لضمان التوازن.
وفي مداخلة تلفزيونية مع قناة “OM“، وصف الزيني التحرك الحالي في الأسعار بأنه “تصحيح وضع سعري” بعد انتهاء موسم أعياد رأس السنة واحتياجات الأعياد القبطية، حيث يزداد الاستهلاك قليلاً فتتحرك الأسعار بشكل طبيعي.
وأشار إلى أن مقارنة إنتاج هذا العام مع العام الماضي تؤكد أن الأسعار لن تعود إلى مستويات قياسية، إذ شهد إنتاج الكتكوت زيادة بنحو 40-45%، بينما ارتفع إنتاج الدواجن والبيض بنسب تتراوح بين 25 و30%، مما يعزز من استقرار الأسعار في الأسواق المحلية.
أما عن الأسعار الحالية، فأوضح الزيني أن سعر الدواجن في المزرعة اليوم يصل إلى نحو 75 جنيهاً، فيما يبلغ سعر البيض حوالي 117-118 جنيهًا، مقارنة بأسعار يناير الماضي التي كانت تتراوح بين 95 و97 جنيهاً للدواجن و160 جنيهًا للبيض.
وأضاف أن هذه الزيادة الطفيفة في الأسعار طبيعية نتيجة حركة الاستهلاك الحالية، لكنها لا تعني عودة الأسعار إلى مستويات 90 أو 100 جنيه في رمضان، خاصة مع استمرار التدفق المنتظم للإنتاج وتوافر الأعلاف والمخزون الاستراتيجي.
وتطرق الزيني إلى موضوع أسعار الكتكوت، موضحًا أن سعره في يناير العام الماضي كان يبلغ 55 جنيهاً، بينما وصل اليوم إلى 20-25 جنيهاً فقط بعد زيادة الإنتاج. وأكد أن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن تتراوح بين 67 و72 جنيهاً، مع مراعاة ارتفاع تكاليف التدفئة خلال موسم الشتاء، مما يجعل الأسعار الحالية مناسبة لضمان استمرارية الإنتاج.
وأضاف نائب رئيس الاتحاد أن مصر تحولت هذا العام من مستورد للكتاكيت والبيض إلى دولة مصدرة، حيث يتم تصدير بيض التفريخ وكتاكيت الأمهات وبيض المائدة إلى دول مثل تنزانيا وأوغندا وساحل العاج.
وأوضح الزيني أن هذا الفائض الإنتاجي يوفر طمأنينة للمستهلكين المحليين ويضمن توافر الدواجن والبيض بأسعار مستقرة، حتى مع زيادة الطلب المتوقع خلال شهر رمضان المبارك.
وأشار الزيني إلى أن استمرار التدفق المنتظم للإنتاج في السوق يضمن استقرار الأسعار، ويتيح للمزارعين تغطية تكاليفهم وتحقيق هامش ربح مناسب، مما يحافظ على استمرارية العملية الإنتاجية ويضمن تلبية احتياجات المستهلكين خلال الأشهر القادمة.
وأكد أن هذا الاستقرار مهم لتجنب أي موجة ارتفاع مفاجئ للأسعار، وهو ما كان يشهدته السوق في سنوات سابقة نتيجة توقف بعض المزارع عن الإنتاج أو نقص المواد الخام الأساسية.
في ختام حديثه، شدد الزيني على أن متابعة حركة السوق، واستقرار الإنتاج، وضمان المخزون الاستراتيجي، كلها عوامل أساسية لضمان أن أسعار الدواجن والبيض لن تشهد ارتفاعات قياسية في رمضان، وأن المستهلكين يمكنهم الاعتماد على وفرة المعروض مع الحفاظ على جودة المنتجات الغذائية، وهو ما يعكس توازن السوق المصري للدواجن في الوقت الحالي.















